r آخر تعديل: 2010-09-05 02:42:17 PM

بحث



بصراحة ..حتى المياه لم تسلم..!!



أعتقد أن الكثيرين ممن يقرؤون الخبر المنشور جانباً حول المتاجرة بمياه الشرب الملوثة يسألون: ما البديل عنها..؟

بالتأكيد البديل موجود عبر صنابير المياه الممدودة من قبل مؤسسة مياه الشرب إلى المنازل إضافة إلى عبوات بقين والفيجة والدريكيش والسن المختومة والمنتشرة في جميع البقاليات والمحلات على ساحة الوطن إلا قليل..؟ ‏

نعلم أن المواطن يشتكي كثيراً من انقطاع المياه عن منزله بسبب التقنين الذي يدوم لأسبوع في بعض المناطق إلا أن الأكيد أن هذه المياه الممدودة إلى المنازل مهما كان شكلها أو مواصفاتها هي صالحة للاستهلاك البشري مع ملاحظة لابد من ذكرها هنا وهي أن توفير مياه الشرب عبر صنابير المنازل بشكل دائم أمر في غاية الأهمية لقطع الطريق أمام ضعاف النفوس المتاجرين بمياه الشرب الملوثة. ‏

إضافة إلى أن الدراسات الفنية والاقتصادية التي أجريت لمشاريع معامل تعبئة مياه الشرب أكدت أن الطاقة الانتاجية لها تكفي حاجة القطر فيما لو أنتجت بكامل طاقاتها الانتاجية أما والحال على ما هو عليه حالياً فإن هذه المعامل تعمل بأقل من نصف طاقاتها الانتاجية خوفاً من المخازين بينما شاحنات جوالة محملة بمياه ملوثة تباع إلى المواطنين على أنها مياه (بقين) أو (فيجة) وتكتشف جهات حماية المستهلك أنها غير صالحة للاستهلاك البشري وهذه المياه لا تمت إلى مياه بقين أو الفيجة بصلة فهذه مخالفات كبيرة.. ‏

هنا السؤال عن البديل وارد.. لأننا كثيراً ما سمعنا بعض إدارات شركات تعبئة المياه تقول إنها ستعتمد أسلوباً تسويقياً متطوراً هو توزيع عبوات مياه مرتجعة إلى المنازل وبأسعار منافسة أي وفق مبدأ اسطوانات الغاز وقرأنا اعلانات طرقية عن شركة خاصة تعاقدت مع بعض الشركات العامة المذكورة من أجل القيام بهذا الأسلوب التسويقي المتطور، ولكن يبقى السؤال: لماذا لم تستطع عبوات المياه المعبأة في الشركات العامة الحلول مكان هذه الشاحنات الجوالة..؟ ‏

وإذا كانت شركة كلفت الخزينة العامة مبلغ مليار ليرة سورية أجل إنشائها لا تستطيع منافسة شاحنة صغيرة بثلاثة دواليب تحمل خزان مياه يستوعب نحو ألف ليتر من المياه الملوثة.. فإن في الأمر (إنَّ)..!! ‏

خيراً فعلت مديرية التجارة الداخلية بريف دمشق حين بادرت وركزت على مياه الشرب ومصادرها ونتمنى من جميع المديريات الأخرى أن تحذو حذوها وخاصة أن الكثير من الدراسات الطبية والعلمية أكدت أن 90% من الأمراض المزمنة سببها تناول مياه الشرب الملوثة... فهل نعي المشكلة ونبادر إلى إيجاد الحلول الناجعة لها أم ننتظر في المشافي والعيادات لمعالجة الحالات كالعادة..؟ ‏

عدد القراءات: 17
2010-07-27

إقرأ ايضا



إضافة تعليق

عنوان التعليق اسم المعلّق
الدولة البريد الالكتروني
نص التعليق
* كود التحقق
كود التحقق


برنامج اكسترا SMS لسطح المكتب