فنانة شابة جميلة الخَلق والخُلق ، كانت بدايتها مع الأزياء والرياضة ، وحققت في عام2001 لقب ملكة جمال الرمال الذهبية ، وفي الأزياء كانت حاضرة في العديد من المهرجانات العالمية ، جريئة وصريحة الى أبعد الحدود ، تحمل بين تكوينها الروحي براءة الطفولة والذكاء البريء والمحكم ، متواضعة وإجتماعية ، وهي بحق فنانة مثالية بإنسانيتها الملائكية ،
شكلت حالة جديدة في الأعمال الدرامية السورية حيث تعتبر الفتاة الرئيسية لكل دور يتطلب فنانة موهوبة وجميلة ، تحمل وتتقن مفردات التميز والتألق الدائم ، أثبتت مكانتها على الساحة الفنية السورية ، ووثقتها هذا العام بجدارة لتصبح نجمة الدراما العربية الشبابية ، هي الفنانة الشابة جيني إسبر والتي كان لنا معها الحوار التالي:
دعينا نبدأ من نجمة الصبايا في مسلسل صبايا؟
مسلسل صبايا أعتبره أهم محطة في رحلتي و مسيرتي الفنية من خلال مشاركتي مع المخرج ناجي طعمة والمؤلفة رنا الحريري ، وهو عمل اجتماعي كوميدي وبطلاته خمس فتيات أنا واحدة منهن ، واسمي ميديا القادمة من مدينة اللاذقية حيث شهادة معهد تمثيل ولكني أصطدم بالواقع وبعد توفر فرصة عمل لي تتحطم أحلامي أكثر بسبب النتائج التي أصل إليها ، ومن خلال حلقات المسلسل أحاول جاهدة للوصول إلى النجومية ولكنها تذهب في اتجاه آخر بعيد تماماً عن طموحي الكبير.
وماذا تحدثينا عن مشاركاتك الأخرى في موسم رمضان؟
شاركت في مسلسل على موج البحر للمخرج أسعد عيد والكاتب إلياس الحاج، ودوري فيه مختلف عما قدمته في السنوات السابقة حيث أجسد فيه شخصية فتاة ريفية حنة من الساحل وهي بسيطة وتحب ابن جيرانها الذي لا يوليها اهتمامه فتعمل على مدى حلقات العمل على لفت انتباهه ،
كما شاركت في المسلسل الاجتماعي شتاء ساخن وهو للمخرج فراس دهني والكاتب فؤاد حميرة وأجسد فيه شخصية سلوى وهي فتاة من بيئة فقيرة وطالبة جامعية وتقع في غلط أخلاقي من خلال علاقة حب وتُسِرّ بما فعلت لشقيقتها التي تراعيها في البداية ولكن تقوم أختها بإجراء عملية جراحية تتحول فيها إلى ذكر فتتغير معاملتها معها لتصبح علاقة أخ ذكر مع شقيقته المخطئة وتحصل معاناة كثيرة ،
كذلك شاركت في عمل اجتماعي آخر وهو قاع المدينة للمخرج سمير حسين والمؤلف محمد العاص وأجسد فيه شخصية شيرين وهي فتاة بسيطة من عائلة متوسطة الحال وتعيش مع والدتها المريضة وتعمل في شركة كبيرة وبدوام طويل حتى تستطيع إعالة والدتها المريضة، ولكن تحصل علاقة غريبة بينها وبين مديرها العام حيث تقع في الخطأ معه بسبب ضعفها أمامه ، أما في ما يتعلق بالأعمال التاريخية فقد شاركت في فيلم تلفزيوني تاريخي هو الحمزة والعباس من إخراج قيس شيخ نجيب وتأليف محمود عبد الكريم.
ماذا عن الرياضة ؟
الرياضة هي دراستي وأنا أحضر لرسالة الدكتوراه ، وأنا أمضي الكثير من وقت الفراغ في القيام بالحركات الرياضية وكما أنصح شباب اليوم أن يقوم بالرياضة لأنها صحية
وتعطي جمالية للإنسان , ولها العديد من الفوائد ....
لماذا لم نشاهدك في أعمال البيئة وخصوصاً الشامية منها ؟
المشكلة في نظرة المخرجين إلى شخصيتي ، فدائماً يعتبروني أقرب إلى الشكل الأوروبي والبعض منهم يقول لي إني و لكوني من اللاذقية لا أتقن اللهجة الشامية ، وهذا الكلام غير صحيح لأن الممثل في رأيي مثل العجينة والمفروض أن يجسد كل الأدوار ، وأنا أعتبر شكلي الخارجي يتقبل تجسيد كل الشخصيات.
هل شاركت في الأعمال التركية المدبلجة؟
عُرض عليّ المشاركة في أكثر من عمل مدبلَج ولكن ضيق الوقت منعني من المشاركة ، و هذه الأعمال تعطي للممثل خبرة في مجال التحكم في صوته وتساعده حتى في التمثيل حيث يصبح لديه سهولة في التحكم بصوته، ولو شاهدنا مثلا الممثلين في البرامج الإذاعية فسنرى أنهم من أفضل الممثلين في الإلقاء ومخارج الحروف.
لماذا لم نشاهدك في الدراما المصرية خصوصا بعد اعتذارك عن العمل في فيلم المخرجة إيناس الدغيدي الباحثات عن الحرية ؟
قُدّم لي أكثر من عرض للمشاركة في الدراما المصرية ولكن اعتذرت لأنني لم أجد نفسي في هذه الأعمال ، وأنا تعبت كثيرا حتى وصلت إلى ما أنا عليه في الدراما السورية، ولذلك ليس من المعقول أن أبتدأ من الصفر في الدراما المصرية ، وعندما سأقرر المشاركة هناك فسأكون بطلة العمل وليس دوري دوراً ثانيا أو ثالثاً ، أما فيلم الدغيدي فاعتذرت عن المشاركة فيه مع أنه دور بطولة لأنه بعيد عن قناعاتي.
ما الشخصية التي ترغبين تجسيدها ولم يُتَح لك ذلك حتى الآن؟
هناك العديد من الشخصيات أتمنى تجسيدها، ولكن ما زلت في بداية الطريق، ولي ست سنوات في الوسط الفني ، وبشكل عام كنت أتمنى أن أشارك في باب الحارة وضيعة ضايعة وفي المسلسلات التاريخية كنت أرغب في تجسيد شخصيت نسائية عريقة.
ما رأيك بظاهرة تفصيل الاعمال الدرامية على مقاس 30 حلقة لتناسب أيام شهر رمضان؟
لست مع ذلك أبداً.. فهناك أفكار مميزة لكنها لا تحتمل أن توضع في قالب ثلاثين حلقة ويجب أن لا تحمّل زمناً أطول.
يُقال (كل الأعمال تُظلم في شهر رمضان) .. ولكن الأعمال التي تعرض خارجه ألا تظلم أيضاً لأنها استبعدت عنه؟
شاشاتنا تشبه موائدنا ، فالمفروض في هذا الشهر الإحساس بالآخر ولكن ما هو يحدث من تخمة على الموائد وعلى الشاشات يترجم عكس ما هو مطلوب من رمضان ، والمشكلة أنه يُظلم العمل والفنان والمشاهد ،لأنه عبر المشاهدة المتأنية يحدث علاقة وجدانية بين الشخوص والمجتمع إلا أن هذا الجانب يُلغى في شهر رمضان وتتحول العلاقة لعلاقة موتورة سريعة استهلاكية فلا يأخذ أي عمل حقه من المشاهدة ولا يأخذ المتلقي حقه من الفائدة ، فالمعادلة فيها ظلم يقع على الكل.
وماذا عن أدوار الإغراء التي شاركت في تجسيدها؟
أستغرب هنا من يربط بيني وبين أدوار الإغراء، فلم أقدم سوى عمل واحد في هذا المجال وهو حاجز الصمت ، وكان الدور يتطلب مني ذلك من خلال كونه يقدم فتاة جميلة ، وللدور غاية توعوية هي أن الفتاة عندما تلبس لباسا قصيرا مغريا فماذا يمكن أن يحصل معها؟ وهنا خدم الدور، أما الإغراء فليس لي علاقة به وليس ذنبي إن كنت فتاة جميلة، وأنا أتقيد بالدور بشكل جيد.
جسدت دور البطولة في مسرحية (سمح في سوريا) ماذا رأيك بهذه التجربة؟
تجربتي المسرحية هي أهم تجربة في حياتي ، فالمسرح عشقي الدائم لأنه يمزج بين كل الفنون وكان لدعم الجمهور لي الدور الاكبر في نجاحي في المسرحية.. ففي البداية شعرت بالرهبة ، الآن فقد أصبحت أعشق المسرح بصورة أكبر.
ألا يحرجك أن تظهري في دور أم في أي مسلسل؟
وما سبب الحرج في الموضوع وسبق لي أن قدمت دورا كهذا واعتز به كثيراً فالفن تطور وتطور معه الكثير من الأمور أهمها المكياج وحتى أسلوب الإخراج تطور أكثر من ذي قبل.
ماذا عن مشاركتك السينمائية؟
في الفترة الأخيرة السابقة تم إنجاز وعرض فيلم سينمائي قصير (نساء منسيات) للمخرج محمد عبدالعزيز ومن تأليف رهام عزيز ، وجسدت فيه شخصية (سمر) الفتاة المستأجرة مع ثلاث نساء في بيت عربي ، والتي تنتظر والدها القبطان كي تحقق حلمها بإمتلاك هذا البيت ولكن في الواقع والدها يكون متوفى من ثمان سنوات ، وأيضاً شاركت في قيلم قصير (رقصة مع الشمس) للمخرج نضال ضوبي ، وفيلم (زائر المساء) مع المخرج نادر عبدالله وكان لصالح كلية الإخراج البريطانية ، وأيضاً فيلم (مقتل مارلن موترو) للمخرجة الأوكرانية نيكيتا باف ليجينا.
كيف تنظرِ لأهمية إنعقاد مهرجان دمشق السينمائي؟
الشيء الإيجابي وبشكل عام أصبح المهرجان سنوي ، وهو تظاهرة فنية سياحية ، وأأمل أن يكون هناك إنتاج موازٍ لأهمية هذا الحدث الدولي ، وأتمنى أن يُرتقى بالسينما ، ونصل بها لما وصلنا به بدرامنا السورية الرائدة.
ماذا تحدثينا عن مشاركتك بسلسلة (كل شي ماشي) الكوميدية؟
هذه السلسلة هي عبارة عن مجموعة عمل شبابية وأنا واحدة من هذه المجموعة ، بقيادة الموهوب الفنان فادي غازي صاحب فكرة العمل ومخرجه ، والعمل يحمل روح كوميدية جديدة الطرح والأسلوب والرؤية ، ولها مستقبل هام ، والنتائج تُبنى على القواعد ، وبما أن قواعده قوية ومتينة فلا خوف عليه.
هل وضعت ثقتك بأحد ولم تكن هذه الثقة في مكانها؟
نعم وخاصة في مرحلة البداية، لم يكن لديّ خبرة في الحياة فأخطأت كثيراً، عندما وضعت ثقتي بناس لا يستحقونها، والمشكلة في هذا الزمان أن قلائل هم الأشخاص الذين تطمأن لهم وتعطيهم ثقتك، ومن الأفضل أن يكون المرء حريصاً ولا يضع ثقته بالآخرين بسرعة.
ما هو الشيء الذي ندمت عليه؟
ربما يكون هذا الموضوع مرتبط بالثقة التي وضعتها في أشخاص لا يستحقونها، وكنت طبيعية مع أشخاص تفكيرهم محدود، فلا يستحقون أن يكون المرء طبيعياً معهم، فيبدو أن على الإنسان أن يمثل حتى في الحياة، كي تشكل الناس عنه صورة مثالية، فمجرد أن يكون الإنسان على طبيعته تبدأ الناس تتحدث عليه يميناً وشمالاً.
هل عشت حالات إحباط؟
طالما أنني وصلت إلى هذه المرحلة من عملي في التمثيل، فهذا بحد ذاته يؤكد أنني متفائلة وعندي طموح كبير لتحقيق نتائج أفضل. والإحباط بعيد عني.
هل تؤيدين فكرة وجود أكثر من جزء للعمل الدرامي؟
إذا كان مكتوباً بحرفية عالية وليس مكررا ولا يعتمد على افتعال الأحداث واصطناعها فما المانع.
ما أهم شيء تعلمته خلال تجربتك الشابة بمراحلها الأولى؟
الاستفادة من الأخطاء وعدم تكرارها.
هل تضايقك الشهرة؟
بالعكس أحبها واستمتع بها.
ما الذي تفكرين فيه للمرحلة المقبلة فنياً؟
أن أخطو خطوات صاعدة وثابتة وأؤدي رسالتي الفنية كما أرى.
ما جديدك؟
مسلسل رايات الحق وهو مسلسل تاريخي من تأليف محمود عبدالكريم وإخراج محمود الدوايمة ، وأجسد شخصية (ليلى بنت المنهل) ، وهي من النساء المشهورات بالإيمان المطلق والجمال ، وهي زوجة مالك بن نويرة وبعد وفاته تتزوج من خالد بن الوليد.
وماذا عن فوازير رمضان؟
هو مشروعي الأهم الذي أعمل عليه ، وهو في طور التحضير المبدئي لهذه الفوازير التي ستكون عمل فني متكامل وهام ، وبدأت الآن دراسة نماذج الأزياء ، وأيضاً تم البدء بكتابة السيناريو ، ومن جانب آخر أنا أمتلك اللياقة الكاملة لتأدية مثل هذا العمل الصعب والممتع والهام.
لو خيرتي بين زوجك وفنك فماذا تختارين ؟
أنا أحب زوجي وأحب فني وأنا مرتاحة جداً في حياتي الزوجية.